عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

265

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

حدّه أو وجهه بنظر السعود إليه وأحدها من التسديس أو التثليث أو المقارنة إن كان للصّلاح ولخلاف ذلك في تربيع النحوس أو مقابلتها وأن يكون في مكان ضعيف من الفلك . واعلم أنّ أصل هذا العمل ومداره مبنيّ على حسن الظن باللّه وإخلاص العمل له وصدق النيّة واليقين الصحيح لقوله عليه السّلام الأعمال بالنيّات ولكلّ امرئ ما نوى فيندرج تحت هذا الحديث سائر العلوم . وقيل هو ربع الإسلام وقيل ثلثاه وقيل هو الإسلام دقيقه وجليله إذ هو عمدة أهل الأصول والفروع والعلوم الحرفيّة والطبيعيّة أحقّ الأشياء بهذا الحديث كما أنّ الإنسان لو أحسن ظنّه بحجر وهو جماد لنالته بركة ذلك الحجر . وهذا حديث صحيح متّفق على صحته رواه الشيخان مسلم والبخاري . القول على الوفق الثلاثي وهو شكل القمر والعمل به أن تكتبه والقمر مسعود وأن يكون في بيته أو شرفه بنظر السعود إليه من المواضع المحمودة لعمل الخير وللضدّ بالعكس . ولهذا الوفق المبارك شرح يطول به الكتاب وليس هذا موضع شرحه لأنّ القصد في هذا الموضع الإيجاز . وسأذكر ذلك إن شاء اللّه ويقال إنه شكل زحل وسأذكر ذلك في موضعه وطريق هذا الوفق أنه لا يحتمل الكسر كغيره من الأوفاق أبدا إلا عند الضرورة فتضع الاثنين في بيت الرابع والواحد في بيت السّابع . وقيل غير ذلك ووجدت أنه لا يحتمل الكسر أبدا وإن وضع الكسر في البيوت المذكورة فلا بد من دخول الخلل فيه ولا يستقيم كما كان . وإذا لم يستقم من أين يصحّ ووجدت أيضا أنه يجوز إدخال الكسر فيه ووجدت ذلك مرسوما ويرفع عن شيخنا العالم الفقيه عبد اللّه بن مداد النزوي رحمه اللّه . وهذه صفة الثلاثي على الطبائع الأربع والبروج الاثني عشر وخواصّه وهو :